السيد هاشم البحراني

114

مدينة المعاجز

[ إلى السائل وجاز ، فعدلت ] ( 1 ) إلى السائل ، فسألته عما وهب له ، فأبى أن يعلمني ، فوهبت له دينارا وقلت : أرني ما في يدك ، ففتح يده فقدرت أن فيها عشرين دينارا ، فوقع في قلبي اليقين أنه مولاي - عليه السلام - ، ورجعت إلى مجلسي الذي كنت فيه ، وعيني ممدودة إلى الطواف ، حتى إذا فرغ من طوافه عدل إلينا ، فلحقنا له رهبة شديدة وحارت أبصارنا جميعا ، قمنا إليه فجلس . فقلنا له : ممن الرجل ؟ فقال : ( من العرب ) ، فقلت : من أي العرب ؟ فقال : ( من بني هاشم ) ، [ فقلنا من أي بني هاشم ؟ ] . فقال : ( ليس يخفى عليكم إن شاء الله تعالى ) ، [ ثم التفت إلى محمد بن القاسم فقال : ( يا محمد أنت على خير إن شاء الله تعالى ] ( 3 ) ، أتدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر ؟ ) . قلنا : لا . قال : كان يقول : ( يا كريم مسكينك بفنائك ، يا كريم فقيرك زائرك ، حقيرك ببابك يا كريم ) ثم انصرف عنا ، ووقعنا نموج ونتذكر ونتفكر ولم نحقق ، ولما كان من الغد رأيناه في الطواف ، فامتدت عيوننا إليه ، فلما فرغ من طوافه خرج إلينا وجلس عندنا فأنس وتحدث ، ثم قال : ( أتدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - في دعائه بعقب الصلاة ؟ ) قلنا : تعلمنا ، قال : كان - عليه السلام - يقول : ( اللهم إني أسألك باسمك الذي ( به ) ( 4 ) تقوم السماء والأرض ، وباسمك الذي به تجتمع بين المتفرق وتفرق بين المجتمع ، وباسمك الذي تفرق به بين الحق والباطل ، وباسمك الذي تعلم به كيل البحار وعدد الرمال ووزن

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه : به تجمع المتفرق وتفرق المجتمع .